السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
220
تكملة العروة الوثقى
عرفا عدم الشمول والانصراف إلى الصلبي ، والانصاف انّ دعوى الانسباق والانصراف إلى الصلبي محل ، بل يمكن أن يقال : بالانصراف إلى الأعم وانّه ظاهر في إرادة الدوام سيما في الصورة الثانية ، وخصوصا بملاحظة انّ الغالب في الوقف على الأولاد إرادة الدّوام ، بل هو كذلك ولو قلنا انّ ولد الولد . ليس بولد حقيقة . مسألة 16 : إذا قال : وقفت على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء صح بالنسبة إلى أولاده . وامّا : بعد انقراضهم ففيه أقوال . أحدها : انّه يصرف في أولاد الأولاد إلى انقراضهم وبعده على الفقراء اختاره الشيخ في المبسوط بعد نقله عن بعض ، وعن الدّروس انّه قواه ، وعن غاية المراد الميل إليه لأنّ عطف الانقراض على الانقراض ظاهر في دخولهم في الوقف بعد انقراض الأولاد وإلّا كان ذكره لغوا ، وأيضا ظاهر الوقف الدوام وكونه منقطع الوسط خلاف الظاهر والمتعارف ، والمنساق من العبارة المذكورة دخول أولاد الأولاد أيضا في الوقف . الثاني : انّه لا يصرف في أولاد الأولاد بل انقراضهم شرط في الصرف على الفقراء بعد انقراض الأولاد ، فيكون من الوقف المنقطع الوسط فيصرف بعد انقراض الأولاد في أقرب الناس إلى الواقف ، وبعد انقراضهم يصرف على الفقراء ، واختاره في الشرائع ، وحكي عن المختلف ، وفي الحدائق الظاهر انّه المشهور بين المتأخرين وذلك لعدم تناول الوقف لأولاد الأولاد ، وجعل انقراضهم شرطا في الصرف على الفقراء لا يدل على دخولهم في الوقف ولو التزاما - مع انّه لو شملهم لزم التشريك لا الترتيب ، إذ على هذا كأنّه قال : وقفت على أولادي وأود أولادي فإذا انقرضوا جميعا فعلى الفقراء وهم لا يقولون به . الثالث : انّه يصرف عليهم وعلى أولادهم إلى آخر البطون على وجه التشريك لا الترتيب ، وانّما يصرف على الفقراء بعد الانقراض الجميع ، ذهب إليه صاحب الحدائق فإنّه بعد نقل القولين الأولين قال - مشيرا إلى القول الثاني - : « والظاهر انّ هذا القول هو المشهور بين المتأخرين وقوته بالنظر إلى تعليلاتهم ظاهرة - إلى أن قال - هذا كلّه بناء على ما هو المشهور بين المتأخرين من عدم دخول أولاد الأولاد في إطلاق الأولاد ، وامّا